السيد محمد علي العلوي الگرگاني

598

لئالي الأصول

على ترتّب الثواب على الصلاة في المكان الفلاني بواسطة الخبر الضعيف ، لدلّ أيضاً على ترتّب سائر أحكام ذلك المكان ، لأنّ إثبات ترتّب الثواب للصلاة في ذلك المكان فرع ثبوت الموضوع ، فإذا ثبت فلا فرق بينه وبين غيره من الأحكام . فالأقوى أن يقال : إذا لاحظنا طبيعة كلام الإمام في أخبار من بلغ استلزم ذلك الاختصاص بخصوص ما صَدَق عليه البلوغ بالنظر إلى الثواب والاستحباب من دون إثبات الموضوع ، إلّاأنّه يمكن تعميم الحكم بواسطة تنقيح المناط ، وملاحظة المناسبة بين الحكم والموضوع ، باعتبار أنّ الشارع أمر بمتابعة أخبار من بلغ ترغيباً للعباد في العمل بالمستحبّات ، فكلّ موردٍ يجري فيه هذا المعنى ، يثبت فيه اللّوازم بأخبار من بلغ مثل ثواب الصلاة والزيارة وغيرها ، وإثبات كون الثواب على المصيبة وعلى البكاء عليها ، بخلاف ما لا يجري فيه ذلك - أي تنقيح المناط - وهو كونه مسجداً من جهة حرمة مكث الجُنُب فيه ، ووجوب تطهيره وغير ذلك من الأحكام ، ولعلّ هذا هو مقصود الشيخ والشهيدين رحمهم الله من الإثبات ، وهو غير بعيد . المقام الثاني : وأخرى يقع البحث والكلام فيه من جهة أنّه إذا شمل أخبار من بلغ الخبر الضعيف ، وحكم باستحبابه وترتّب الثواب على متعلّقه ، كيف يمكن الجمع بينه وبين ما ورد من انطباق عنوان حرمة الكذب المخبري والافتراء والقول بغير العلم عليه ، بل والكذب الخبري واقعاً ، مع أنّه حرام شرعاً وقبيح عقلًا ، فهل يصحّ تخصيص ما هو القبيح عقلًا بورود أخبار من بلغ وصيرورته حَسَناً ومستحبّاً بعدما كان حراماً شرعاً ؟ هذا بناءً على كون المراد من العمل في كلّ شيء بحسبه ، فالعمل بالخبر الوارد في الفضائل عبارة عن نشرها ، وفي